ملفات حوارات قضايا مختارات فتاوى أخبار و تقارير الرئيسية


إذا لم نكن عوناً للحق فلا نكون شركاء للباطل

 

 
 

في الجلسة الختامية للدورة السابعة للتثقيف الحضاري ألقى الإعلامي البارز فهمي هويدي محاضرة حملت عنوان "القيم والحياة السياسية: إعلام جديد يواكب الثورة ". وفي كلمته، قال هويدي أنه لابد أن نذكر للإعلام في المرحلة الماضية أنه في ظل النظام السابق قام بدور مهم في كسر هيبة النظام، ولم يحدث كسر الهيبة فجأة ولا لأنه كان هناك حرية صحافة، ولكن بعد انتخابات 2005 أعطى الرئيس السابق هامشا بسيطا لحرية الصحافة ولكن الصحفيين بمكْرهم استطاعوا رفع هذا الهامش بنسب تجاوزت ما كان مقدَّراً.

وأضاف هويدي أن الإعلام الخاص والخارج عن الصحف العمومية نجح بشكل ما في أن يحول صورة الحاكم من الحاكم الإله إلى الحاكم البشر. وقام الإعلام بدور فاعل في تهيئة الناس للتعامل مع الحاكم على أنه بشر، فلم يتجاوز الخطوط الحمراء ولكنه كان دائما يصطدم بها. وقال إنه بعد سقوط النظام ورثنا منه أربع مشكلات أساسية:

-    بدايتها أنه دمر أجيالا من الصحفيين في الصحف العمومية، تعوَّدت على التلقين "أن الحكومة تريد"و "ضابط جهاز أمن الدولة كلامه لا يُردّ"، تربت في ظل وضع يجعل الصحفي متعلقا بذيل النظام.

-    كنتيجة لهذا ظهر أجيال من الصحفيين لم تتعود أن تكون معبرة عن ضمير المجتمع، ولكن تعودت أن تكون بوقاً للسلطة.

-    وأضاف أن هناك فراغا سياسيا هائلا في البلد فتحول الإعلام إلى القناة التي تملأ هذا الفراغ، فليست هناك وسيلة لتقديم الناس إلا الإعلام، وأصبحت القرارات تتخذ وفقا للإعلام وشخصيات تختار لأنها تظهر في الإعلام، وهو ما أسماه هويدي "تزييف النخبة". وأضاف أن إنتاج النخبة لم يعد يسير في مساره الطبيعي الذي يمكن أن يفرز مجموعة من الناس تشكل رموزا تمثل قيما أو مواقف محل احترام، وأعطى هذا الفراغ الفرصة لأن تفرض نخبا نفسها على الساحة ليس باعتبارها قادمة من رحم المجتمع ولكنها قادمة من شاشة التلفزيون.

-    وقال أن تحالف رجال الاعمال مع النظام السابق، تم استبداله بتحالف رجال الأعمال مع الإعلام. وأصبح رجال الأعمال لديهم قنوات تلفزيونية وجرائد ويمولون أكثر من حزب في نفس الوقت!

-    كما ورثت – وسائل الإعلام - سلوكيات المرحلة السابقة، معارك وثارات الأنظمة السابقة، مثل معركة التيار الإسلامي، فإذا دخل التيار الإسلامي انتخابات وفاز فيها فقد فعل شيئا باطلاً.

ونبه هويدي إلى أنه مما ورثناه أيضا تلك المعارك الوهمية والتقليدية بأن لدينا معركة مع الفلسطينيين، وأزمة مع قطر- ومشكلة قناة الجزيرة - باعتبار قطر تخترق مصر، وكذلك مع إيران وتركيا، وظهر ذلك جليا في زيارة أردوغان الأخيرة. وشدد هويدي على أن "هذا الوطن الكبير يجب أن يتعامل الجميع معه على أنه كبير".

وأوضح هويدي أننا عندما نتحدث عن علاقاتنا مع أمريكا وإسرائيل، فإن هذا لا يعني بالضرورة أن نعلن حربا، ولكنها المطالبة بالاحترام المتبادل في العلاقات. فعندما استدعت مصر سفيرها للتشاور تدخلت أمريكا وانتهى الأمر. وظل السفير الإسرائيلي تحت رعاية السفيرة الأمريكية حتى أوصلته إلى طائرة تل أبيب! وعبر هويدي عن أسف كون "الشعور بالمهانة والتصاغر شاع في المعالجات الإعلامية". وأشار إلى نتيجة ذلك بقوله: "النظام ربى جيلاً من المهزومين الإعلاميين والسياسيين وأصبح هؤلاء الذين يشكلون الرأي العام في مصر".

ودعا هويدي إلى أننا "بحاجة إلى أن نستعيد قيمنا وثقتنا في أنفسنا". ولفت إلى أن إسرائيل الآن في أضعف مواقفها، وأمريكا أيضا لا تعرف ماذا تفعل". وأردف: "لأول مرة منذ 50 عاما أصبح الشعب يستطيع أن يرفع صوته عاليا دون خوف"، وتابع: "إذا كنا ورثنا هذا الخوف فهذه مشكلتنا، فإن لم نكن عونا للحق فعلى الأقل؛ لا نكون شركاء للباطل".

 
   
 

 
           

 



أفضل 10مواقع إسلامية2020

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..هل أصبح موضة قديمة..؟

التسول ظاهرة اقتصادية.. والإسلام منها بريء


ما قل ودل من كتاب أدب الدنيا والدين

التمييز العنصرى ظلم ولكن...

فرح المؤمنين بمساجدهم


الداعية والمفكر الإسلامي الدكتور عمر عبدالكافي في حوار صريح

القضاء والقدر

جلول حجيمي :لا لمحاولات نشر التشيّع في الجزائر


الحرب على الحجاب تتمدد بالغرب

الإسلاموفوبيا تغزو الجامعات البريطانية

إبادة مسلمي ميانمار جريمةٌ حكومية ومسؤولية دولية




من تصميم
من نحن
إتصل بنا
islamarabi.com © 2015-2010
html hit counter
مقالات
مسلمون حول العالم
الرقية الشرعية
الطب النبوي
طريق التوبة
تفسير الاحلام
التنمية البشرية
بستان الحكمة
قضايا إسلامية
للأخوات فقط
فتاوى
مختارات
القدس
ملفات
أخبار و تقارير
حوارات