ملفات حوارات قضايا مختارات فتاوى أخبار و تقارير الرئيسية


قلب المؤمن.. بين الخوف والرجاء

 

 
 

إن المؤمن يسير إلى ربه في هذه الدنيا لينال ثواب الله ومرضاته ويفوز بالجنة فيعبد الله حق عبادته في سائر حياته حتى يلقاه غير مبدل ولا مفتون. قال تعالى: "واعبد ربك حتى يأتيك اليقين"، وهناك أعمال قلبية ومقامات إيمانية تحدو العبد للعمل وتيسر سيره إلى الله وتحثه على المجاهدة والرباط في الطاعة.
ومن أهمها مقام الرجاء ومقام الخوف، والخوف من أجل أعمال القلوب قال تعالى: "إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَتخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ"، وقال تعالى: "وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ"، وحقيقة الخوف في قلب المؤمن أن ينزعج قلبه ويضطرب من توقع عقوبة الله وغضبه وانتقامه من ارتكاب محرم أو التفريط في واجب أو الغفلة وأن يشفق من عدم وأن يخاف أن يكون حاله حال أهل النار واستقراره فيهم. والخوف سراج في قلب المؤمن، وقال بعضهم: "ما فارَق الخوفُ قلبًا إلا خَرِب".
إن الخوف من الله يحمل المؤمن على الكف عن محارم الله وحدوده والحذر الشديد من الوقوع في أسباب سخط الله وغضب الله ولعنة الله، فينزجر قلبه عما حرم الله ويتقي بجوارحه من الوقوع في الفواحش والآثام، فالخوف هو السبيل والطريق الذي يمنع المؤمن من الشهوات خشية الوقوع في العقوبة، قال تعالى: "وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ"، وقال تعالى: "إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا"، فالخوف المحمود شرعا هو الذي يحث على فعل الصالحات وترك المحرمات أما إذا زاد عن حده أفضى إلى اليأس والقنوط من رحمة الله.
والرجاء أيضا عمل جليل قلبي، قال تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ"، وحقيقة الرجاء في قلب المؤمن هو طمعه في نيل رضا الله ومحبته وثوابه من نعيم الجنة وطمعه في حال أهل الجنة ودخوله فيهم، وإن الرجاء في وعد الله وعطائه يحمل المؤمن على الاستمرار قي فعل الطاعات والمسابقة في الخيرات والاجتهاد في استغلال الأوقات فيما يعود عليه بالنفع في الآخرة، فقلبه معلق بنعيم الله وما أعده للمتقين في الآخرة وجوارحه مسخرة في الصالحات فهو يطمع أشد الطمع بالفوز بالجنة والرضا.
فالرجاء هو السبيل والطريق الذي يسوق المؤمن ويحدوه لفعل الصالحات، وإن المؤمن ذو القلب الحي إذا قرأ نصوص الوعيد والعذاب وأحوال الكفار والمعاندين والفساق واتصافهم بخزي الدنيا وعذاب الآخرة أصابه القلق والذعر والخوف الشديد من دخوله فيهم، وإذا قرأ نصوص الوعد والرجاء والنعيم وأحوال الأنبياء والمتقين واتصافهم بالذكر الحسن في الدنيا والفلاح في الآخرة طار قلبه فرحا واشتاق لبلوغ الجنة وسأل الله أن يكون منهم.
فالعلم بعظم العذاب والعقاب يوجب الخوف والعلم بسعة الرحمة يوجب الرجاء ولهذا ثبت في صحيح مسلم قوله صلى الله عليه وسلم: "لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبةِ ما طمع بجنته أحد، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته أحد".

 
     
 

 
           

 

نسخة الأسبوع


عيد الحب والأم...إحتفالات بأعياد بدعية وثنية

معاناة الفقراء في برد الشتاء

غرائب وعجائب وقصص مثيرة خلفها التأويل الخاطيء للأحلام


الدعوة الفردية

المرأة المبشرة بالجنة

اهرب من الموت البطيئ


قسوم: بعد خمسين سنة فرنسا لم ترحل من الجزائر

القانوني بشير بفاح :مؤشّر الجريمة في ارتفاع مستمرّ·· والرّدع لا يكفي

عبد الرحمن الحاج صالح: هذه أبعاد مشروع الذخيرة العربية


الصين: اتفاقية لتعليم مسلمي الصين اللغة العربية والحضارة الإسلامية

الإسلام يخترق الدبلوماسية الأمريكية

مسلمو القرم بين البطش الروسي والنفاق الغربي

  




من تصميم
من نحن
إتصل بنا
islamarabi.com © 2014-2010
html hit counter
مقالات
مسلمون حول العالم
الرقية الشرعية
الطب النبوي
طريق التوبة
تفسير الاحلام
التنمية البشرية
بستان الحكمة
قضايا إسلامية
للأخوات فقط
فتاوى
مختارات
القدس
ملفات
أخبار و تقارير
حوارات